أخبار ذي قارأخبار مميزة

دراسة ترصد مشكلة اثر الهوية الاقتصادية بضعف الانتماء الوطني للفرد العراقي

الوجس/ ذي قار

كشفت دراسة إعلامية للباحث حيدر محمد خلاوي أن من أبرز المشكلات التي تواجه الاقتصاد العراقي، على مر العصور، الهوية الدستورية لنظامه الاقتصادي، مضيفة أن البلد، منذ تأسيسه، كانت هويته تستند إلى الدين الإسلامي، إلا أن نظامه الاقتصادي تأرجح بين الرأسمالية تارة والاشتراكية تارة أخرى، مؤكدة أن هذه الفجوة أضعفت الانتماء الوطني للفرد العراقي، في ظل إجباره على التعاملات المالية التي يعدها، وفق دينه الإسلامي، معاملات ربوية، كالقروض والسلف وغيرها.

ويرى الباحث في دراسته أن المؤسسات الإعلامية، بعد عام 2003، لم تعتمد في خطابها الإعلامي على أهمية تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، لاسيما أن أغلبها ذات انتماء إسلامي وفق أيديولوجية مؤسسيها، بما يسهم في تشكيل رأي عام لدى الجمهور يساعد صناع القرار على وضع تشريعات اقتصادية إسلامية تمثل خارطة طريق لتطوير الاقتصاد الوطني، على الرغم من أن المفكر الشهيد السيد محمد باقر الصدر أسس للنظرية الاقتصادية الإسلامية في كتابه “اقتصادنا”، والتي لا تقتصر على مذهب دون آخر.

وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات، أهمها: أن لا يقتصر وقت المساء على الأخبار والبرامج السياسية والترفيهية، بل يتضمن أيضا أخبارا وبرامج اقتصادية، كونه الوقت المفضل لدى الجمهور، وضرورة الاعتماد على الفكر الاقتصادي للسيد محمد باقر الصدر مصدرا للمعلومات في تطوير الاقتصاد الوطني؛ لإقناع الرأي العام ومنح أصحاب القرار القدرة على تشريع قوانين اقتصادية وطنية تضمن حق الأفراد في اختيار النظام الاقتصادي الأقرب إلى انتمائهم الديني، بعيدا عن ازدواجية الأنظمة العالمية في التعامل الاقتصادي.

ويذكر أن الدراسة قدمها خلاوي ضمن مشاركته في مهرجان السيد محمد باقر الصدر للتميز والإبداع لعام 2026 بدورته الثامنة، والمقام في النجف الأشرف من قبل جامعة الإمام الصادق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى