
التلاعب بالقرارات المصيرية لأبناء البلد من قبل أصحاب القرار في السلطة الحكومية خيانة للقسم الدستوري، خصوصا في قولهم: إنني أرعى مصالح الشعب دون الانتماء إلى طائفة أو منطقة، ولكن ما نشاهده اليوم من تسويف في تنفيذ القرارات يشكل حنثا بالقسم، لا سيما تجاه أبناء مدن شمال محافظة ذي قار، الرفاعي والنصر والقلعة والفجر.
فمنذ سنوات، عقد أهالي مدن شمال ذي قار اجتماعات ومؤتمرات للمطالبة بإنشاء محافظة سومر، لما تمتلكه من مؤهلات إدارية واقتصادية؛ كونها تطل حدوديا على ثلاث محافظات، ميسان وواسط والديوانية، فضلا عن وجود حقل نفطي يصل إنتاجه إلى أكثر من 100 ألف برميل يوميا، وأراض زراعية تبلغ مساحتها أكثر من مليون دونم، وجامعة حكومية.
وبعد التحشيد الجماهيري، وصل مشروع #محافظة_سومر إلى قبة البرلمان، آملين أن ينصف من أقسموا على رعاية مصالح الوطن أبناء مدن شمال ذي قار، لكنهم تفاجؤوا بعدم التصويت على استحداث محافظة سومر، نتيجة ما أفرزته المحاصصة المقيتة، إذ أصبح التصويت مشروطا بالتصويت على محافظة سنية، الفلوجة، وأخرى كردية، حلبچة.
وفي ظل هذا الواقع، زادت معاناة مدن شمال ذي قار، وربما كانت هناك سياسة قد تكون مقصودة، خصوصا أن التهميش الواضح في تطويرها من قبل الحكومات المحلية المتعاقبة وصندوق الإعمار، الذي هو الآخر غض النظر عن معاناة أبنائها، رغم أنه جاء لإعمار المحافظة لا للتمييز بين مدنها.
وفي هذا الصدد، لا بد من دعوة الحكومة الاتحادية ورئاسة البرلمان إلى إلزام كل من أدى اليمين الدستورية بعدم التجاوز على حقوق أبناء سومر، وإنصافهم باستحداث محافظة لهم، على غرار محافظة حلبچة.
وعودة أخرى إلى القادة السياسيين: فمن كان أبوه من مراجع الدين، ومن له تاريخ سياسي، أنصفوا أهالي مدن شمال ذي قار من رجالاتكم الحكوميين الذين يستغلون ثقتكم لسرقة حلم مواطنين باحثين عن حقوقهم في بلد شح فيه صدق المسؤولين أمام الله والوطن والشعب.



