مقالات

صناعة المتنفذون حزبيا كرجال دولة سياسة لتقويض حرية التعبير عن الرأي

حيدر محمد

صناعة الخوف الحكومي واحدة من أخطر وأقبح الأساليب التي يستخدمها المتنفذون الحزبيون في المناصب الحكومية، بإيقاع من يخالفهم بالإقصاء والتهم الجاهزة لإسكات صوتهم وتهميش حقوقهم التي كفلها القانون وفق المادة (38) من الدستور العراقي، والمادة (226) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل، المكفلتين لحرية التعبير عن الرأي ونقد السلطات العامة ضمن الحدود القانونية.

وما يزيد الطينة بلة أن الكثير من المأزومين ناقصي الكفاءة يشكلون جدارا يحاط بالمتنفذين الحزبيين، متخذين دور الحارس الشخصي والواشي لهم، في مواجهة من يكشف حقيقة فسادهم الإداري والمالي.

وتتجلى هذه الممارسات عندما تعلن الحرب من قبل ناقصي الكفاءة، بمجرد أن يبدأ الموظف أو الناشط أو أي مواطن بانتقاد المسؤول الفاسد، المتنفذ، بعدما أحالت الأحزاب الحاكمة المناصب لهم، والتي لم ولن ينالوها لولا ترشيحها لهم.

ونتيجة لذلك، زادت صناعة المتنفذين الحزبيين بهالة إعلامية كشخصيات إنسانية زاهدة لتبويب سرقاتها أمام الجمهور، وأن لا يمكن لأحد إزاحتهم؛ لكونهم مزكين حزبيا ويغدقون المال في الوزارات والإعلام الفاسد.

ومن هنا، إذا كانت الحكومة ذاهبة في محاربة الفساد، فالخطوة واضحة وهي مطلب أبسط مواطن عراقي: عدم بقاء المسؤول في المنصب لأكثر من أربع سنوات تحت أي مسمى، كونه يشكل سلطة لسرقة المال العام.

ولا تنتهي الخطوة هنا، بل يجب تفعيل مبدأ “من أين لك هذا؟”؛ كي يجعل من المناصب خدمة إدارية وليس رغبة لشهية البعض بتحقيق ملاذاتهم المالية وغير الأخلاقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى