
عندما يقاد الإعلام الحكومي من غير تخصصه، تكون النتيجة هفوات وإحراجا وتدنيا في الإنتاج، ومن بينها ما حدث مع البروفيسور سلمان الرواف، القادم من لندن إلى مؤتمر العراق للتعليم بنسخته الثالثة، في رحاب جامعة بغداد.
ولعل هذه الهفوة ليست وليدة اليوم، فهي غالبا ما يقع فيها الكثير من الشخصيات المتحدثة، ويمكن تلافيها من قبل أهل التخصص الذين يديرون أقسام الإعلام، بوضع مايك من دون أي لوغو على المنصة.
وفي هذا عدة أمور إيجابية، أولها عدم إحراج الشخصيات المتحدثة، وسعة انتشار الفيديو للحدث والمتحدث، كونه يعد مادة خاما من دون أي لوغو، وعدم تغطية وجه المتحدث إذا ما كان متوسط الطول أو قصيرا.
وما شاهدناه من امتعاض الكثير من الأكاديميين والمدونين من تصرف بعض المصورين بسحب اللوغو، هو ردة فعل طبيعية، وربما بالغ البعض بها، وبالمقابل، قد يجهل هؤلاء أن الأمر طبيعي للعاملين في المؤسسات الإعلامية؛ لأنهم يعتمدون في تقاريرهم الإخبارية، التي لا تزيد على دقيقتين، على الوقت والسرعة في الإنجاز.
وأعتقد أن هذا الخلط يوجب على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الوقوف عنده بمراجعة جدية في تنظيم مؤتمراتها من الجانب الإعلامي، والذي يأتي بالاعتماد على المتخصصين من حاملي شهادات الإعلام، على مستوى الوزارة وجامعاتها الحكومية والأهلية، طالما نبحث عن ترصين علمي بغية السعي لتمويل ذاتي، والذي يحتاج في الأساس إلى تسويق إعلامي مهني لمصانع علم، لا ساحة للأزياء والاستعراضات.



